أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عند نفسك من الغفلة ما يكفيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام
متعلم مشارك
متعلم مشارك


عدد المساهمات : 352
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

مُساهمةموضوع: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   الجمعة 7 مايو 2010 - 9:09

[center]سأل سائل الإمام ابن الجوزي رحمه الله قائلا : "أيجوز أن أفسح لنفسي في مباح الملاهي"، فأجابه : «عند نفسك من الغفلة ما يكفيها». (1)

الداعية المؤمن، المسؤول, اليقظ، الطالب للإحسان, حامل أعباء التربية والجهاد، يحرص أشد الحرص أن لا يسقط في أوحال الغفلة. قد فطم نفسه عن اللهو المؤدي إلى الغفلة عن الله، والغفلة عن الآخرة والمصير. معاملته دعوة، تصرفاته دعوة، جدُّه وهزلُه دعوة. حياته ترجمة لحقـائـق دعوته ومعـاني إيمـانه.

لا يزهد أبدا بوقته عن تبليغ دعوة الله، ولا يترك الفرصة تضيع من يديه لاستشراف مواقع القوة والتأثير، أو اتخاذ زمام المبادرة إلى الحركة والعطاء، أو إيجاد فرص التواصل مع الغير، أو غشيان المجالس بالكلمة الطيّبـة. لأنه حامل لمشروع جليل يهدف إلى تغيير الإنسان، ويسعى إلى غرس بذور الخير في النفوس.

يتذكر دوما أن الآخرة سباق واستباق وأن الوقت هو رأس ماله في الحياة الدنيا، كل يوم يمر إلا ويزيده من منيته اقترابا؛ من أجل ذلك فهو ينافس في الخير والعطاء، ويخلّد أيامه بالعمل الصالح الذي يصعده ويرقيه. كثـير عمله، قليل زلـلـه، جواد لله بالعطاء وللناس بحسن الخلق والرضا. كـلامه منفعة، وصحبته رفعة. يرفع لنفسه ذكرها بسيرته الطيبة وآثاره الحسنة في الأرض، يقول الشاعر أحمد شوقي :

دقـات قلب المرء قائلـة لـه *** إن الحياة دقـائق وثوان

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثان

قد اتعظ بقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنـه : «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي».

قال ابن القيم رحمة الله عليه في مدارج السالكين : "فالوقت منقض بذاته، منصرم بنفسه، فمن غفل عن نفسه تصرّمت أوقاته، وعظم فواته، واشتدت حسراته". المؤمن الحازم، قد نظر في العواقب نظر المراقب، فترك الفراغ, وانتبه من رقدة الغفلة, وبذل قصارى الجهد في خدمة دعوة الله. علم يقينا أنه لن يستقيم أمره ولن تصح مروءته ما دام يطلب الراحة لنفسه، ولا يعطي للدعوة إلا فضول أوقاته. فالراحة العظمى راحة الجنة، والأفراح الحقيقية أفراح الآخرة. ولذلك لما سُئل الإمام أحمد رحمه الله : "متى يجد العبد طعم الراحة ؟ قال : عند أول قدم يضعها في الجنة".

أبو الدرداء رضي الله عنه قال : «أضحكني : مؤمل دنيا، والموت يطلبه. وغافل، ليس بمغفول عنه. وضاحك بملء فيه ولا يدري آرضى الله أم أسخطه ». (2)

الغفلة داء عضال، صاحبه غريق وتائه لا يبدو له طريق. داء متربص بالمؤمنين حتى ينسوا الله عز وجل فينسيهم أنفسهم، فتقسوا القلوب من ترك ذكر الله. والعلاج أن نتداعى إلى المجالس التي يباهي بها الله عز وجل ملائكته، فنذكره حق الذكر، ونستمطر رحمته، ونعتذر إليه عن التقصير، ونتوب إليه من الذنوب.

عن أنس رضي الله عنه قال : «كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إذا لقي الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تعال بنا نؤمن ساعة. فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يرحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة» (3).

هذه المجالس هي المخرج من سجن الغفلة، تذكر المرء إذا نسي، وتعينه إذا ذكر، وتقويه إذا ضعف. ومن المعلوم أن المؤمن ليس ملكا منـزها، قد يصيـبه بعض الفتور، وقد تعتريه لحظة تقصير أو رقدة غفلـة ؛ لكن عليه أن يكون خفيف الرُّقاد، حي السُّهاد، متطلعا إلى نيل الزلفى ممن هو المستعاذ به والملاذ.







الهوامش:

(1) ذيل طبقات الحنابلة 1/422

(2) الزهد لابن المبارك.

(3) رواه الإمام أحمد بإسناد حسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو سعيد
مشرف شؤون اسرية


عدد المساهمات : 112
العمر : 64
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   الجمعة 7 مايو 2010 - 10:22


اخي الفاضل ان موضوعاتكم تستوقفني ، ويحز في نفسي ما وصلنا اليه في هذا العصر، عصر الماديات والمغريات ، وعصر الكسل ، لكون القليل ممن يقرأ وينقب ،الا من رحم ربك ، و من يحاول قدر المستطاع ان يقوم بابلاغ ما اوتي من علم، والحمد لله ما دام امثالكم في الساحة فلا نخاف بخسا ولا رهقا. اتابكم الله عن هذه المجهودات والتي نعلم علم اليقين ما يأخده الموضوع من وقت للتحرير والتمحيص واعادة القراءة قبل الارسال. اعانكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء وابقاكم درخرا لنا وللمنتدى.

***********************************************




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الاسلام
متعلم مشارك
متعلم مشارك


عدد المساهمات : 352
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   السبت 8 مايو 2010 - 2:01

مشكور اخي الفاضل وجزيت خيرا ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبة الرحمن
متعلم مبتدئ
متعلم مبتدئ


عدد المساهمات : 155
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   الثلاثاء 11 مايو 2010 - 8:07

موضوعك ياأخى من المواضيع الهامه التى يجب علينا التوقف عندها لكى نستفيد ويكفينا الله انا وانت وامه الاسلام شر الغفله وعواقبها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الاطلس
مديرة المنتدى


عدد المساهمات : 3905
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   الأربعاء 12 مايو 2010 - 13:22



بارك الله فيك اخي سيف الاسلام


ونسال الله ان يغفر لنا ما تفدم وتاخر من ذنوبنا


ويلهينا بالعبادة بدل المعصية


امين


دمت متالقا



***********************************************





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو معاذ
مشرف الاقسام الدينية


عدد المساهمات : 260
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها   الأربعاء 12 مايو 2010 - 14:42

أخي سيف الإسلام : جزيت خير الجزاء على موضوعكم القيم الهادف ،

حقا إن رأس مال المؤمن هو وقته وجهده ، في تبليغ هذا الدين وهذا الخير إلى أكبر

عدد من الناس ، وإن حمل هم الدعوة إلى طريق رب العزة يجب أن يكون هم كل مؤمن

يؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا ورسولا وبالإسلام شريعة ودعوة إليه.

لذلك فوقت المؤمن غال ونفيس ، فهولاينفقه إلا في عمل الخير وخير العمل ، وخيره وأفضله :

ماكان في الدعوة إلى الله تعالى .

أحسن الله إليك أخي على هذه الذكرى وجعلنا من الدعاة المخلصين

الذين يبلغون رسالات الله ، وأن نكون للمتقين إماما .

***********************************************



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عند نفسك من الغفلة ما يكفيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: شهر رمضان المعظم-
انتقل الى: